تخطي للذهاب إلى المحتوى
جميع السياسات العامة

موجز السياسة | التعليم والبحث العلمي | أكتوبر ٢٠٢٦

كلية مجتمع حكومية في كل ولاية بدبلومات سنتين تصممها المهنة

سياسة يقترحها حزب بناء السودان لتنفيذ المشروع ١٣٫٢٤ «كلية مجتمع بتخرّج فني في سنتين»

لماذا يبقى كثير من شبابنا في البيت بعد الثانوي، وماذا نقترح؟

تعرف أسر سودانية كثيرة هذا المشهد: يُكمل الابن أو البنت المرحلة الثانوية، ثم لا يجد مقعداً في الجامعة، أو يجده في تخصص نظري يدرسه خمس سنوات وتتحمل الأسرة تكاليفه، ثم يتخرج فلا يجد عملاً. وفي الوقت نفسه تبحث المستشفيات عن ممرضين، ويبحث الناس عن فني يركّب ألواح الطاقة الشمسية أو يصلح المضخة والمولد، فلا يجدون دائماً من تدرب على ذلك تدريباً معتمداً.

والسبب أن التعليم العالي في السودان بُني على طريق واحد طويل هو البكالوريوس. أما الطريق القصير المرتبط بالمهنة، أي دبلوم تقني مدته سنتان في كلية قريبة من الطالب، فيكاد يكون غائباً عن معظم الولايات. والكليات التقنية القليلة التي أُنشئت من قبل تحوّل كثير منها إلى جامعات، فضاع الطريق القصير مرة أخرى.

جوهر ما نقترحه

نقترح أن تقيم الدولة كلية مجتمع حكومية في كل ولاية من الولايات الثماني عشرة، تبدأ في مبنى قائم ثم تتوسع بفروع، وتمنح دبلومات مدتها سنتان يصممها أهل المهنة أنفسهم: الطاقة الشمسية، والتمريض، وتقنية المعلومات، والزراعة الحديثة، والصيانة، وغيرها مما تطلبه سوق كل ولاية. القبول مفتوح لكل من أكمل الثانوي دون حد أدنى مرتفع، والدراسة دون رسوم دراسية، ولكل دبلوم جسر معتمد إلى البكالوريوس لمن يرغب، وتُنشر نسبة توظيف خريجي كل كلية وكل دبلوم كل سنة.

وفكرتنا في جملة واحدة: كلية في ولايتك، ومهنة في سنتين، وطريق مفتوح إلى الجامعة لمن أراد.

ما المقصود بكلية المجتمع؟

كلية المجتمع مؤسسة تعليم عالٍ حكومية، ليست جامعة صغيرة ولا مركز تدريب قصير. غرضها أن تخرّج فنياً مؤهلاً في مهنة مطلوبة خلال سنتين، ونصف زمن الدراسة فيها على الأقل تدريب عملي في ورشة أو موقع عمل حقيقي. وهي «كلية مجتمع» لأنها قريبة من الناس في ولايتهم، وتدرّس المهن التي يحتاجها مجتمعها المحلي.

وشهادتها معتمدة: يعتمدها المجلس القومي للتعليم التقني والتقاني، وهو الجهة التي يمنحها قانون تنظيم التعليم التقني والتقاني لسنة ٢٠١٠ سلطة إجازة المناهج واعتماد الشهادات ووضع سياسات القبول.

ما أهم عناصر السياسة وأرقامها؟

ستة عناصر مترابطة

• كلية مجتمع في كل ولاية من الثماني عشرة، تبدأ في مبنى قائم: كلية تقنية، أو مركز تدريب مهني، أو مبنى جامعي غير مستغل، مع أولوية في الحصر واختيار المقر للولايات التي ليست فيها كلية تقنية حكومية.

• مجلس مهني لكل مجموعة دبلومات (الطاقة، والصحة، وتقنية المعلومات، والزراعة، والصيانة والبناء)، يضم أصحاب العمل والنقابات المهنية والمجلس الأعلى للتدريب المهني والتلمذة الصناعية، يحدد ما يجب أن يتقنه الخريج ويصمم المنهج.

• حماية بالقانون: نص يحظر تحويل كلية المجتمع أو مقاعد الدبلوم فيها إلى جامعة أو إلى برامج بكالوريوس، وميزانية مستقلة لمقعد الدبلوم لا تُنقل إلى بند آخر.

• قبول مفتوح دون رسوم دراسية لكل من أكمل الثانوي، دون حد أدنى مرتفع، ومن فقد شهادته في الحرب يُقبل باختبار تحديد مستوى.

• جسر إلى البكالوريوس: خريج الدبلوم الذي يحصل على تقدير محدد يُقبل في السنة الثالثة من البكالوريوس المناظر في الجامعات الحكومية بعد مواد تكميلية.

• نشر النتائج: تتبع كل خريج بعد ستة أشهر واثني عشر شهراً من تخرجه، ونشر نسبة التوظيف لكل كلية ولكل دبلوم كل سنة.

الأرقام الأساسية وما تعنيه

• ١٠٬٨٠٠ مقعد في السنة الثانية: تُفتح الكليات الثماني عشرة بطاقة ٦٠٠ مقعد لكل كلية. والمقعد هنا مكان لطالب واحد يدرس في تلك السنة.

• ٢١٬٦٠٠ مقعد في السنة الثالثة: ترتفع الطاقة إلى ١٬٢٠٠ مقعد لكل كلية، وفي هذه السنة تتخرج أول دفعة ويُنشر أول تقرير توظيف.

• ١٥٠ ألف مقعد في السنة العاشرة: طاقة نستهدف الوصول إليها بفتح فروع في المحليات الأكبر، بزيادة نحو ١٨ ألف مقعد في كل سنة من الرابعة إلى العاشرة. وهذا رقم للطاقة المستهدفة، لا عدد للخريجين في سنة بعينها.

• ٢٠ دبلوماً في البداية: تبدأ بها الكليات في السنة الثانية، كما يحدد كتاب الحزب لأول ثلاث سنوات.

• ٥٪ من مقاعد كل دبلوم محجوزة للأشخاص ذوي الإعاقة.

• نحو ٨٢٦ مليون دولار خلال عشر سنوات: تقدير الحزب للتكلفة الكلية بأسعار ٢٠٢٦، أي نحو ٨٣ مليون دولار في السنة في المتوسط. وهو تقدير لما تحتاجه السياسة، لا مبلغ متوفر اليوم.

• ٥٠٪ من خريجي التعليم العالي تقنيون: هدف كتاب الحزب الذي تخدمه السياسة، ومعناه أن يكون نصف من يتخرجون من التعليم العالي في السنة من حملة الدبلومات التقنية.

لماذا لا يجد خريج الثانوي طريقاً قصيراً إلى مهنة؟

في عام ٢٠١٨، قبل الحرب، كان طلاب الدبلوم في السودان ٩٤٬٧٣٣ طالباً، مقابل ٥٧٤٬٧٥٣ طالباً في البكالوريوس. وكانت الكليات الجامعية التقنية ١٩ كلية فقط من أصل ١٢٨ مؤسسة للتعليم العالي، وكانت ٢٥ من أصل ٦٧ مدرسة حرفية وفنية وكلية تقنية في ولاية الخرطوم وحدها. ولم تتجاوز نسبة الالتحاق الإجمالية بالتعليم العالي ١٥٫٩٪ في ٢٠١٥، وهو آخر رقم منشور.

ما معنى هذه الأرقام؟

• نحو ١٤٪: من كل ١٠٠ طالب في التعليم العالي سنة ٢٠١٨ كان نحو ١٤ فقط يدرسون دبلوماً، والباقون في البكالوريوس. فالتعليم العالي كان طريقاً واحداً تقريباً.

• ٢٥ من ٦٧: أكثر من ثلث المدارس الحرفية والفنية والكليات التقنية كان في ولاية واحدة هي الخرطوم، فالشاب في الولايات الأخرى أبعد كثيراً عن هذا التعليم.

• ١٥٫٩٪: نسبة الالتحاق الإجمالية بالتعليم العالي، وهي عدد الملتحقين بالتعليم العالي مقارنة بعدد السكان في سن الدراسة الجامعية. أي أن نحو ١٦ من كل ١٠٠ شاب وشابة في هذه السن كانوا في التعليم العالي، وأكثر من ٨٠ خارجه.

والشاب الذي يُكمل المرحلة الثانوية في السلم التعليمي الحالي (ست سنوات ابتدائي، وثلاث متوسط، وثلاث ثانوي، منذ العام الدراسي ٢٠٢٠-٢٠٢١) أمامه اليوم في الغالب خياران: أن يبقى في البيت، أو أن ينفق هو وأسرته خمس سنوات على شهادة نظرية. والشهادة الجامعية وحدها لا تضمن العمل. ففي ٢٠٢٢، قبل الحرب، بلغ معدل البطالة بين حملة التعليم العالي ١٥٪، وارتفع بين النساء منهم إلى ٢٩٪، وكان بين حملة الثانوي ١٦٪. ومعدل البطالة هو نسبة من يبحثون عن عمل ولا يجدونه بين كل من هم في سوق العمل.

والأشخاص ذوو الإعاقة أبعد الفئات عن هذا الطريق: فالغالبية العظمى من أطفالهم خارج المدرسة، ولا توجد بيانات منشورة عن عددهم في الكليات التقنية. والنساء يمثلن ٢١٪ فقط من الملتحقين بالتعليم الفني. ثم جاءت الحرب فأصابت ١٠٤ مؤسسات للتعليم العالي إصابة مباشرة، فأصبح الطريق الطويل نفسه أضيق.

لماذا تعثرت المحاولات السابقة؟

أطلقت وزارة التعليم العالي من قبل «خطة ضخمة لإنشاء كليات تقنية في ولايات عديدة»، لكن تداخل الأدوار وتضارب السياسات أضعف النتيجة، وتحولت المؤسسات التقنية إلى جامعات. وارتفع عدد الجامعات الحكومية من ٥ قبل ١٩٩٠ إلى ٣٦ جامعة بموارد غير كافية، حتى كتبت السياسة القومية للتعليم التقني والمهني لسنة ٢٠١٣ أن «جامعات أكثر تعني مالاً أقل للتعليم التقني والمهني».

فالمشكلة لم تكن في فكرة الكليات التقنية، بل في أنها لم تُحمَ بالقانون من التحول إلى جامعات، ولم تكن لها ميزانية خاصة بها لا تُنقل إلى غيرها. وهذا ما تعالجه السياسة مباشرة.

ما الذي لا تعالجه هذه السياسة وحدها؟

تفتح هذه السياسة طريقاً قصيراً إلى المهنة، لكنها لا تُصلح وحدها التعليم العام، ولا تعيد بناء الجامعات التي أصابتها الحرب، ولا ترفع وحدها نسبة الالتحاق بالتعليم العالي إلى مستوى أفضل الدول الأفريقية. هذه مهام مشروعات أخرى في برنامج الحزب للتعليم والبحث العلمي. والكلية تعدّ الشاب لمهنة مطلوبة، لكن عدد الوظائف في البلد يتوقف أيضاً على تعافي الاقتصاد كله.

كيف تعمل كلية المجتمع؟

من يصمم الدبلوم؟

لكل مجموعة دبلومات مجلس مهني يضم أصحاب العمل والنقابات المهنية والمجلس الأعلى للتدريب المهني والتلمذة الصناعية. يكتب هذا المجلس «معايير الكفاءة» لكل دبلوم، أي قائمة بما يجب أن يعرفه الخريج وما يجب أن يستطيع عمله بيده في مهنته، ثم يصمم المنهج على أساسها. ونصف زمن الدراسة على الأقل تدريب عملي في ورشة أو موقع عمل حقيقي، لأن المهنة تُتعلم بالممارسة.

وتُحدَّد المهن المطلوبة في كل ولاية في «خريطة المهن»، وهي حصر للمهن التي تحتاجها سوق الولاية، يُعد أول مرة مع الغرف التجارية والصناعية ووزارات الطاقة والصحة والزراعة، ثم يُحدَّث كل سنتين. والدبلوم الذي لا يجد خريجوه عملاً يُغلق ويُستبدل بآخر، فتتغير الدبلومات دون أن تتغير الكلية.

كيف نحمي الكلية من التحول إلى جامعة؟

في السنة الأولى يصدر قرار وزاري، ثم يُعدَّل قانون تنظيم التعليم التقني والتقاني بنص يحظر تحويل كلية المجتمع أو مقاعد الدبلوم فيها إلى جامعة أو إلى برامج بكالوريوس. ويصبح تمويل مقعد الدبلوم بنداً مستقلاً في الموازنة لا يُنقل إلى غيره. وتُقيَّم الكلية بنسبة توظيف خريجيها، لا بعدد البرامج التي تقدمها، فلا يكون لإدارتها مصلحة في طلب برامج بكالوريوس لرفع مكانتها.

من يدرّس في الكليات؟

تبدأ السياسة بالمدربين قبل المباني. ففي السنة الأولى، أي قبل افتتاح الكليات، تُدرَّب أول دفعة من المدربين في معهد تدريب المدربين والمشرفين القائم منذ ١٩٨٧، على مسارين: حرفيون مهرة يأخذون دبلوماً تربوياً قصيراً يعلمهم كيف يدرّسون، ومعلمون يأخذون تدريباً عملياً في المصانع ومواقع العمل. فالكهربائي الماهر الذي عمل سنوات طويلة يمكن أن يصبح مدرباً. ويشمل بند التشغيل حوافز لبقاء المدربين في عملهم.

كيف يُقبل الطالب، وكيف نتحقق من شهادته؟

يُسجل الطالب برقمه الوطني، ويُتحقق من شهادته من سجل امتحانات الشهادة الثانوية، وتُؤكد هويته عبر منصة الهوية الرقمية الموحدة «سوداباس» التي أعلنتها وزارة التحول الرقمي. ومن فقد شهادته في الحرب لا يُرد، بل يُقبل باختبار تحديد مستوى في الكلية.

ويُحدَّد في خطة التنفيذ أمران قبل افتتاح الكليات: طريقة الاختيار بين المتقدمين إذا زاد عددهم على المقاعد، بمعيار معلن وشفاف، ومحتوى اختبار تحديد المستوى وما يحدث لمن لا يجتازه.

كيف يعمل الجسر إلى البكالوريوس؟

الجسر طريق معتمد يسمح لخريج الدبلوم بأن يكمل البكالوريوس دون أن يبدأ من الصفر. فالخريج الذي يحصل على تقدير محدد يُقبل في السنة الثالثة من البكالوريوس المناظر لتخصصه في الجامعات الحكومية، بعد أن يدرس مواد تكميلية، وفق معايير معادلة يضعها المجلس القومي للتعليم التقني والتقاني. ويُحدَّد التقدير المطلوب وعدد المواد التكميلية في خطة التنفيذ. ويُراجَع الجسر بالبيانات: إذا نجح خريجو الدبلوم في البكالوريوس يُوسَّع، وإذا تعثروا تُراجَع المواد التكميلية.

كيف نعرف أن الخريج توظف فعلاً؟

تتابع الكلية كل خريج برقمه الوطني بعد ستة أشهر واثني عشر شهراً من تخرجه، بمسح هاتفي ورسالة نصية، وتُطابَق النتيجة مع سجلات أصحاب العمل في المجالس المهنية، ثم تُنشر نسبة التوظيف لكل كلية ولكل دبلوم. ويُحدَّد في خطة التنفيذ تعريف «التوظيف» في هذا التقرير، أي هل يشمل العمل الحر والعمل غير الرسمي.

لماذا يجب أن تعمل الأجزاء معاً؟

الكلية القريبة دون منهج تصممه المهنة تخرّج شهادة دون مهارة، والمنهج الجيد دون مدربين لا يُدرَّس، والكلية الناجحة دون حماية بالقانون والميزانية قد تتحول إلى جامعة كما حدث من قبل، والقبول المفتوح دون إلغاء الرسوم يبقى باباً مغلقاً أمام الأسر الفقيرة. ونشر نسبة التوظيف هو ما يربط هذه الأجزاء كلها بنتيجة يراها الناس.

من يدير الكليات؟

لا تُنشأ هيئة جديدة. تدير الشبكة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ملفاً جديداً من ملفاتها، ثم إدارة التعليم العالي في وزارة التعليم الواحدة عند قيامها، ويعتمد الشهادات المجلس القومي للتعليم التقني والتقاني، وتنسق الوزارة مع المجلس الأعلى للتدريب المهني والتلمذة الصناعية الذي يتولى اختبارات المهارة ويملك معهد تدريب المدربين. وتشارك حكومات الولايات بتقديم المباني والأرض.

ما مراحل التنفيذ، ومتى نرى النتائج؟

كل المدد الآتية محسوبة من تولي الحزب السلطة عبر انتخابات ديمقراطية.

المرحلة الأولى: التحضير (السنة الأولى)

• الأشهر ١ إلى ٦: حصر المباني القائمة في كل ولاية (الكليات التقنية، ومراكز التدريب المهني، والمدارس الفنية التي استولت عليها مؤسسات أخرى، والمباني الجامعية غير المستغلة)، واختيار مقر لكلية المجتمع في كل ولاية بأولوية للولايات التي ليست فيها كلية تقنية حكومية، وإعداد أول خريطة للمهن.

• الأشهر ١ إلى ٩: تشكيل المجالس المهنية، وكتابة معايير الكفاءة والمناهج.

• السنة الأولى: القرار الوزاري ثم تعديل القانون لحظر التحويل إلى جامعة وجعل ميزانية المقعد بنداً مستقلاً، وتدريب أول دفعة من المدربين.

غرض هذه المرحلة ألا تُفتح كلية دون مدرب مؤهل ومنهج مكتوب وحماية قانونية.

المرحلة الثانية: الافتتاح (السنتان الثانية والثالثة)

• السنة الثانية: افتتاح كليات المجتمع الثماني عشرة بطاقة ٦٠٠ مقعد لكل كلية (١٠٬٨٠٠ مقعد)، وتشغيل أول ٢٠ دبلوماً مرتبطاً بسوق العمل.

• السنة الثالثة: رفع الطاقة إلى ١٬٢٠٠ مقعد لكل كلية (٢١٬٦٠٠ مقعد)، وتخريج أول دفعة، ونشر أول تقرير توظيف.

غرض هذه المرحلة أن تثبت الكليات قدرتها على تخريج فنيين يجدون عملاً قبل التوسع الكبير.

المرحلة الثالثة: التوسع (السنوات ٤ إلى ١٠)

• فتح فروع في المحليات الأكبر حتى تصل الطاقة إلى ١٥٠ ألف مقعد في السنة العاشرة، بزيادة نحو ١٨ ألف مقعد في السنة.

• فتح الدبلومات وإغلاقها وفق خريطة المهن التي تُحدَّث كل سنتين.

• لا يُفتح مقعد جديد إلا إذا كان تشغيله ممولاً في الموازنة، فالتوسع يتبع التمويل لا العكس.

غرض هذه المرحلة أن تقترب الكلية من الطالب في محليته، دون أن يسبق عدد المباني القدرة على تشغيلها.

ماذا عن الولايات غير الآمنة؟

تبدأ السياسة بالولايات الآمنة دون أن تنتظر البقية، وتفتح الفرع في المدينة الآمنة الأقرب، وتفتح فروعاً في المدن التي يتجمع فيها النازحون. فالأمن لا يؤخر الولايات الآمنة ولا يُسقط حق الولايات الأخرى في كليتها. ويتوقف موعد افتتاح الكلية داخل الولاية غير الآمنة نفسها على الوضع الأمني، ويُحدَّد في خطة التنفيذ.

ماذا تعني السياسة لحياة الناس؟

لخريج الثانوي وأسرته

يجد الشاب في ولايته كلية تمنحه مهنة في سنتين بدل خمس سنوات، دون رسوم دراسية، ثم يبقى طريق الجامعة مفتوحاً أمامه عبر الجسر إن أراد. وتعرف الأسرة قبل أن يختار ابنها الدبلوم نسبة من وجدوا عملاً من خريجيه، لأنها منشورة لكل كلية ولكل دبلوم.

مثال للتوضيح فقط: شاب من الأبيض لم يجد مقعداً في الجامعة يدرس دبلوم الطاقة الشمسية في كلية المجتمع بولايته، نصف وقته في ورشة أو موقع تركيب حقيقي، ثم يتخرج بعد سنتين بمهنة يطلبها الناس، ويستطيع لاحقاً أن يكمل البكالوريوس إذا حصل على التقدير المطلوب.

للشباب الذين قطعت الحرب دراستهم

الشباب الذين انقطعت دراستهم بالحرب جزء من الفئة المستهدفة صراحة. ومن فقد شهادته يُقبل باختبار تحديد مستوى، والفروع تُفتح في المدن التي يتجمع فيها النازحون، فيجد الشاب الذي نزح من ولايته كلية حيث يقيم اليوم.

للفتيات والنساء

تعلن كل كلية مستهدفاً لنسبة الطالبات فيها، أي نسبة تسعى إليها وتُحاسَب عليها، وتُنشر بيانات الطلاب والخريجين مصنفة بحسب الجنس. وكل الدبلومات مفتوحة للجنسين، مع دبلومات تطلبها النساء مثل التمريض وتقنية المعلومات والصناعات الغذائية. وتوفر السياسة سكناً آمناً للطالبات في مبنى تقدمه حكومة الولاية مع مبنى الكلية، ويديره الصندوق القومي لرعاية الطلاب من موازنته. ويُحدَّد في خطة التنفيذ رقم المستهدف في كل كلية.

لأصحاب العمل والاقتصاد

يشارك أصحاب العمل في كتابة المنهج عبر المجالس المهنية، فيحصلون على خريجين بالمهارات التي يحتاجونها. ونقترح أن يقدموا معدات الورش ومواقع التدريب العملي وجزءاً من أجور المدربين المتخصصين. ويحتاج السودان بعد الحرب إلى فنيي الطاقة الشمسية والتمريض والصيانة والبناء والزراعة الحديثة لإعادة الإعمار، وإلى تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية في المهن التقنية.

ما الذي قد يثقل على الناس في المرحلة الانتقالية؟

• الكليات لا تُفتح قبل السنة الثانية، ولا يتخرج أول فني قبل السنة الثالثة، لأن السنة الأولى مخصصة للمدربين والمناهج والقانون.

• قد يتأخر افتتاح الكلية داخل بعض الولايات غير الآمنة.

• تنقل السياسة جزءاً من ميزانية مقاعد البكالوريوس النظرية التي تزيد على حاجة السوق إلى مقاعد الدبلوم، فيقل عدد هذه المقاعد. ويُحدَّد في خطة التنفيذ معيار التخصص الذي يزيد على الحاجة وحجم ما يُنقل.

• نظام تتبع الخريجين جديد، وقد تكون نسب التوظيف الأولى متواضعة، وستُنشر كما هي.

من يستفيد، وكيف نحمي الأضعف؟

الفئات المستهدفة

خريجو الثانوي الذين لم يدخلوا الجامعة، والشباب الذين انقطعت دراستهم بالحرب، والنساء، والأشخاص ذوو الإعاقة. ولا تقدم السياسة دعماً نقدياً عاماً، فدعمها الأساسي هو التعليم دون رسوم دراسية، إضافة إلى منحة لتكاليف الإعاقة للطلاب ذوي الإعاقة.

مقاعد محجوزة للأشخاص ذوي الإعاقة: كيف تُحسب؟

تُحجز ٥٪ من مقاعد كل دبلوم للأشخاص ذوي الإعاقة، تطبيقاً للمادة ٤(و) من قانون الأشخاص ذوي الإعاقة القومي لسنة ٢٠١٧، التي تنص على تدريبهم بالتنسيق مع معاهد ومراكز التدريب التقني «عن طريق تحديد نسبة لهم». والنسبة يقترحها الحزب قريبة من ٤٫٨٪ التي قدّرها تعداد ٢٠٠٨، وهو تقدير يُرجَّح أنه أقل من الواقع.

والنسبة محسوبة من المقاعد، لا من عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في السودان. ففي السنة الثانية تعني ٥٤٠ مقعداً من ١٠٬٨٠٠، وعند بلوغ ١٥٠ ألف مقعد تعني ٧٬٥٠٠ مقعد.

مثال للتوضيح فقط: دبلوم فيه ٤٠ مقعداً يُحجز فيه مقعدان للطلاب ذوي الإعاقة.

ويُحدَّد في خطة التنفيذ ما يحدث للمقاعد المحجوزة إذا لم يتقدم لها عدد كافٍ.

كيف يُثبت الاستحقاق؟

يثبت الاستحقاق بشهادة الإعاقة التي يصدرها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وفق تقدير القومسيون الطبي وتُسجل على الرقم الوطني، وتُعد الإعاقة شديدة إذا كانت شديدة أو مزدوجة أو منعت صاحبها كلياً من الكسب، كما ينص قانون الأشخاص ذوي الإعاقة القومي لسنة ٢٠١٧. ولأن هذا التقدير طبي ولا يشمل الإعاقة النفسية والاجتماعية، تُنشر بيانات الطلاب حسب نوع الإعاقة ودرجتها، مع عدد من تقدموا ولم يحصلوا على الشهادة.

منحة تكاليف الإعاقة

يحصل الطالب ذو الإعاقة على منحة سنوية لتكاليف الإعاقة، مثل النقل والأجهزة المساعدة والمواد المكتوبة بطريقة برايل أو المسجلة بالصوت. ويحصل الطالب ذو الإعاقة الشديدة على المنحة نفسها مضافاً إليها تكلفة مرافق أو مترجم لغة إشارة.

وحُسبت تكلفة المنح على أساس متوسط ٢٠٠ دولار للطالب في السنة. والمتوسط يعني أن بعض الطلاب يحتاجون أقل وبعضهم أكثر، فهو ليس مبلغاً ثابتاً لكل طالب. ويُحدَّد في خطة التنفيذ مقدار المنحة للإعاقة وللإعاقة الشديدة.

الوصول داخل الكلية

تُبنى كل كلية أو تُعدَّل بمداخل ومنحدرات ودورات مياه مهيأة، وورش يدخلها الطالب ذو الإعاقة، وفي كل كلية وحدة دعم فيها مترجم لغة إشارة واحد على الأقل، ومواد بطريقة برايل وبالصوت، ومحتوى رقمي يمكن الوصول إليه. ويشارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في تصميم الورش، وفي لجنة متابعة تنعقد كل ستة أشهر وتنشر ملاحظاتها. وتبني السياسة على استراتيجية التعليم العالي للأشخاص ذوي الإعاقة التي أجازها مجلس الوزراء في ٢٠١٨.

ويُحدَّد في خطة التنفيذ الطريق الذي يقدم به الطالب شكواه إذا حُرم من مقعده أو من حقه في الوصول، ومن ينظر فيها.

ما تكلفة السياسة، ومن أين يأتي تمويلها؟

يقدّر الحزب التكلفة الكلية للسياسة خلال عشر سنوات بنحو ٨٢٦ مليون دولار بأسعار ٢٠٢٦. والتقدير مبني على عدد المقاعد المعلن في كل سنة: ١٠٬٨٠٠ في السنة الثانية، و٢١٬٦٠٠ في الثالثة، ثم زيادة منتظمة حتى ١٥٠ ألف مقعد في العاشرة. ومجموع ذلك ٦٩٧٬٢٠٠ «سنة دراسية»، والسنة الدراسية تعني طالباً واحداً يدرس سنة كاملة.

بنود التكلفة

• التجهيز والتأهيل، ٣٩٣ مليون دولار: منها ٧٢ مليوناً لتأهيل مبنى قائم وتجهيز ورشه ومداخله المهيأة في كل كلية من الثماني عشرة (٤ ملايين دولار لكل كلية)، و٣٢١ مليوناً لتجهيز ١٢٨٬٤٠٠ مقعد إضافي في الفروع بعد السنة الثالثة (٢٬٥٠٠ دولار للمقعد). وهذا التجهيز يخدم عشرين سنة أو أكثر.

• التشغيل، ٤١٨٫٣ مليون دولار: بمعدل ٦٠٠ دولار للطالب في السنة، تشمل مرتبات المدربين وحوافز بقائهم والمواد الاستهلاكية والتدريب العملي.

• منح تكاليف الإعاقة، نحو ٧ ملايين دولار: على أساس أن ٥٪ من الطلاب يحصلون على منحة بمتوسط ٢٠٠ دولار في السنة.

• تدريب المدربين، ٥ ملايين دولار.

• نظام تتبع الخريجين وخريطة المهن، ٣ ملايين دولار.

كيف تتوزع التكلفة على السنوات؟

متوسط ٨٣ مليون دولار في السنة لا يعني أن كل سنة تكلف المبلغ نفسه. فالسنوات الثلاث الأولى تكلف نحو ١٠٠ مليون دولار معاً، لأن الكليات تبدأ صغيرة، ثم تزيد التكلفة مع التوسع. وعند اكتمال الطاقة تبلغ تكلفة التشغيل السنوية نحو ٩١٫٥ مليون دولار، منها ٩٠ مليوناً لتشغيل ١٥٠ ألف مقعد بمعدل ٦٠٠ دولار، و١٫٥ مليون لمنح الإعاقة.

ماذا تعني تكلفة الخريج؟

بحساب الحزب، تبلغ التكلفة الكاملة لخريج الدبلوم عند اكتمال الطاقة نحو ١٬٤٨٠ دولاراً: سنتان من التشغيل ومنحة الإعاقة، ونصيب مقعده من التجهيز موزعاً على عشرين سنة. ويسترد المجتمع هذا المبلغ إذا زاد دخل الخريج بنحو ١٢ دولاراً في الشهر على مدى عشر سنوات، مقارنة بشاب في سنه دون مهنة، لأن ١٢ دولاراً في ١٢٠ شهراً تقارب ١٬٤٤٠ دولاراً.

وهذا حساب مبسط لا يُخصم فيه أثر الزمن على قيمة المال، وهو اختبار لأقل زيادة في الدخل تكفي لاسترداد التكلفة، لا تقدير لما سيكسبه الخريج فعلاً، لأننا لم نجد بيانات سودانية منشورة عن أجور حملة الدبلوم التقني.

وإذا تساوت تكلفة الطالب في السنة، فإن خريج الدبلوم يكلف ٤٠٪ من خريج البكالوريوس، لأنه يدرس سنتين بدل خمس.

من أين يأتي التمويل المقترح؟

• الموازنة العامة أولاً: بند مستقل لكليات المجتمع داخل موازنة التعليم العالي يغطي التشغيل كاملاً.

• إعادة التخصيص: نقل ميزانية مقاعد البكالوريوس النظرية التي تزيد على حاجة السوق وتُقلَّص وفق خريطة المهن إلى مقاعد الدبلوم، واستخدام مبانٍ حكومية قائمة بدل البناء الجديد، وتقديم حكومات الولايات المبنى والأرض.

• شراكات مع أصحاب العمل: معدات الورش، ومواقع التدريب العملي، وجزء من أجور المدربين المتخصصين.

• منح وقروض ميسرة من شركاء التنمية لبند التجهيز وحده، دون أن يعتمد التشغيل على أي تمويل خارجي.

هذه مصادر نقترحها، وليست أموالاً متوفرة اليوم. وأهم ضمانة فيها أن التشغيل يُموَّل من الموازنة، وأن التوسع يبطؤ إذا ضاقت الموازنة دون أن تتوقف الكليات القائمة.

ما الذي لا تشمله الأرقام؟

التقديرات بالدولار بأسعار ٢٠٢٦، ولا تتضمن السياسة أي تكلفة بالجنيه السوداني، فلم تحتج إلى سعر صرف. ولا تحدد السياسة نسبة معينة من الموازنة العامة لهذا البند، ولا حجم الميزانية التي تُنقل من مقاعد البكالوريوس. ولا يضيف السكن الآمن للطالبات بنداً اتحادياً جديداً، لأن الولاية تقدم مبناه مساهمة عينية ويديره الصندوق القومي لرعاية الطلاب من موازنته.

وللمقارنة فقط: أنفقت كينيا على التشغيل نحو ٣٩١ دولاراً للمتدرب في ٢٠٢٤/٢٠٢٥، وتقديرنا ٦٠٠ دولار لأنه يشمل حوافز بقاء المدربين. وقدّر المغرب تكلفة تجهيز المقعد في مجمعات المهن الجديدة بنحو ١١ ألف دولار، وتقديرنا ٢٬٥٠٠ دولار لأننا نبدأ من مبانٍ قائمة.

ماذا تعلمنا التجارب السابقة؟

تجربة السودان نفسه

عرف السودان مراكز للتدريب المهني في الخرطوم ونيالا والأبيض وغيرها، وتعثرت حين أوقفت ألمانيا دعمها لها في ١٩٨٩، لأن تشغيلها كان معتمداً على المانحين. ثم جاءت خطة الكليات التقنية في الولايات، فأضعفها تداخل الأدوار، وتحولت مؤسساتها إلى جامعات. والدرس من التجربتين: أن يكون التشغيل من الموازنة لا من المانحين، وأن تُحمى الكلية بالقانون والميزانية من التحول.

تجربة كينيا: كلية قريبة في كل دائرة

في ٢٠١٣ كان في كينيا ٥٢ مؤسسة عامة فقط للتعليم التقني والمهني، في بلد فيه ٢٩٠ دائرة انتخابية. فاعتمدت الحكومة سياسة «بناء وتجهيز مؤسسة للتعليم التقني والمهني في كل دائرة انتخابية»، ودعماً حكومياً للطالب قدره ٣٠ ألف شلن في السنة. فارتفع عدد المؤسسات العامة إلى ٢٣٨ بحسب رئيس الجمهورية، و٢٥٥ بحسب المسح الاقتصادي لعام ٢٠٢٢.

وما تعثر هناك: لم تدفع الحكومة الدعم كاملاً، فصُرف للطالب ١٣ ألف شلن فقط في ٢٠٢٢/٢٠٢٣، أي ٤٣٪ من المستهدف. وبلغ النقص في المدربين ٧٬٠٤١ مدرباً في ٢٠٢٤/٢٠٢٥، فأصبح لكل مدرب ٥٥ متدرباً، في حين يوصي البنك الدولي بمدرب لكل ٢٥. فعيّنت الحكومة ٣٬٣٠٠ مدرب خلال ثلاث سنوات، ورفعت الدعم المصروف إلى ١٧٬١٠٠ شلن (٥٧٪) في ٢٠٢٤/٢٠٢٥، وجهزت ٧٠ مؤسسة بمعدات حديثة بقرض قيمته ١٣ مليار شلن (نحو ٩٦ مليون دولار).

والنتيجة: ارتفع الالتحاق في الكليات التقنية العامة من ٣١٬١٩٠ متدرباً في ٢٠١٤ إلى ٩٠٬٩٢٤ في ٢٠١٨، ثم ارتفع الالتحاق في مؤسسات وزارة التعليم من ٣٤٥٬٣٨٧ في ٢٠٢٢/٢٠٢٣ إلى ٥٦٥٬٨٤٢ في ٢٠٢٤/٢٠٢٥.

ماذا يعني ذلك للسودان؟

تعلمنا كينيا أن المؤسسة القريبة ترفع الالتحاق بسرعة، وأن المبنى وحده لا يكفي، فالتجربة تعثرت حين لم يُموَّل التشغيل والمدربون. لذلك تضع سياستنا تدريب المدربين وبند التشغيل قبل التوسع في المباني، ولا تفتح مقعداً غير ممول، وتبدأ بكلية في كل ولاية لا في كل محلية. والسودان يختلف عن كينيا: فهو خارج من حرب، وهاجر كثير من أكاديمييه، واقتصاده الرسمي أصغر. ونجاح كينيا لا يضمن النتيجة نفسها عندنا، لكنه يبين ما الذي يصنع الفرق.

ما المخاطر، وكيف نواجهها؟

أن تتكرر قصة التحول إلى جامعة

ردنا: نص في القانون يحظر التحويل، وميزانية مستقلة لمقعد الدبلوم، وتقييم الكلية بنسبة توظيف خريجيها لا بعدد برامجها.

حدود هذا الرد: يستطيع برلمان قادم أن يعدّل القانون. لكن هذه الأدوات تجعل التحويل أصعب، وتجعله قراراً مكشوفاً أمام الناس حين يرون نسب التوظيف منشورة.

أن ينقص المدربون أو يهاجروا

ردنا: تدريب المدربين قبل الافتتاح، وحوافز بقاء داخل بند التشغيل، ومسار يتيح للحرفيين المهرة أن يصبحوا مدربين.

حدود هذا الرد: الحوافز تقلل الهجرة ولا تمنعها. ولا تحدد السياسة عدد المدربين المطلوبين ولا نسبة المدرب إلى الطلاب، وتُحدَّد في خطة التنفيذ.

ألا تدفع الخزينة إلا جزءاً من التشغيل

ردنا: لا يُفتح مقعد جديد إلا إذا كان تشغيله ممولاً في الموازنة، فالتوسع يتبع التمويل.

حدود هذا الرد: إذا ضاقت الموازنة يبطؤ التوسع، وقد يتأخر الوصول إلى ١٥٠ ألف مقعد عن السنة العاشرة.

أن يبقى العمل اليدوي في نظر الناس خياراً ثانياً

ردنا: الجسر إلى البكالوريوس، ونشر نسب التوظيف لكل دبلوم.

حدود هذا الرد: تغيير النظرة الاجتماعية يحتاج وقتاً، ويتوقف على أن يرى الناس خريجين يجدون عملاً فعلاً.

أن تُقصى الطالبات والأشخاص ذوو الإعاقة

ردنا: مقاعد محجوزة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومستهدف معلن لنسبة الطالبات في كل كلية، وبيانات منشورة مصنفة بحسب الإعاقة والجنس والولاية، ولجنة متابعة بمشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة.

حدود هذا الرد: المستهدف هدف تسعى إليه الكلية وليس نتيجة مضمونة، ويتوقف بلوغه على الوصول الفعلي والسكن الآمن.

أن يمنع انعدام الأمن الافتتاح في بعض الولايات

ردنا: البدء بالولايات الآمنة دون انتظار البقية، وفتح الفرع في المدينة الآمنة الأقرب وفي مدن تجمع النازحين.

حدود هذا الرد: لا يمكن تحديد موعد الافتتاح داخل الولاية غير الآمنة مسبقاً.

كيف تحاسبنا؟

المحطات التي نلتزم بها

• الشهر السادس: اختيار مقر كلية المجتمع في كل ولاية، وأول خريطة للمهن.

• الشهر التاسع: تشكيل المجالس المهنية ومعايير الكفاءة والمناهج.

• نهاية السنة الأولى: القرار الوزاري وتعديل القانون، وتدريب أول دفعة من المدربين.

• السنة الثانية: افتتاح الكليات الثماني عشرة بـ١٠٬٨٠٠ مقعد، وأول ٢٠ دبلوماً.

• السنة الثالثة: ٢١٬٦٠٠ مقعد، وتخرج أول دفعة، ونشر أول تقرير توظيف.

• السنة العاشرة: نستهدف ١٥٠ ألف مقعد.

ما الذي سننشره؟

• نسبة التوظيف لكل كلية ولكل دبلوم كل سنة، بعد ستة أشهر واثني عشر شهراً من التخرج.

• بيانات الطلاب والخريجين مصنفة بحسب الإعاقة والجنس والولاية.

• ملاحظات لجنة متابعة الأشخاص ذوي الإعاقة كل ستة أشهر.

• خريطة المهن المحدثة كل سنتين، والدبلومات التي فُتحت أو أُغلقت.

كيف تعرف أن السياسة تتقدم أو تتعثر؟

• قارن عدد المقاعد المفتوحة كل سنة بالمحطات أعلاه، وانظر هل فُتحت كلية في ولايتك.

• إذا مرت السنة الثالثة دون تقرير توظيف منشور، فذلك تعثر واضح من حقك أن تسأل عنه.

• تابع نسبة التوظيف لكل دبلوم، وهل يُغلق الدبلوم الذي لا يجد خريجوه عملاً.

• انظر هل تقترب نسبة الطالبات من المستهدف المعلن في كل كلية، وهل تُشغل مقاعد الأشخاص ذوي الإعاقة.

• تحقق من أن الكلية بقيت كلية مجتمع ولم تبدأ في تقديم برامج بكالوريوس.

كيف تخدم هذه السياسة رؤية الحزب؟

تنفذ هذه السياسة المشروع ١٣٫٢٤ «كلية مجتمع بتخرّج فني في سنتين» في برنامج «التعليم والبحث العلمي: صفر أطفال برة المدرسة» من كتاب الحزب «حلول تودي البلد قدام»، وتخدم هدفه الخامس «ترقية جودة التعليم العالي وخدماته»، ورؤيته أن يصبح السودان من أفضل خمس وجهات تعليمية أفريقية خلال عشر سنوات من تولي الحزب السلطة عبر انتخابات ديمقراطية. ومن مؤشرات البرنامج أن يكون ٥٠٪ من الخريجين تقنيين، وأن يكون ٩٥٪ من الخريجين في وظائف. والرقم ٩٥٪ هدف نقيس تقرير التوظيف إليه كل سنة، لا نتيجة نعد بها في سنة بعينها.

وبحساب الحزب على أرقام ٢٠١٨، كان نحو ٢٩٪ فقط من خريجي التعليم العالي تقنيين. وحين تعمل الكليات بطاقتها الكاملة البالغة ١٥٠ ألف مقعد، أي بعد السنة العاشرة، يمكن أن تخرّج نحو ٧٥ ألف فني في السنة، فيرتفع نصيب التقنيين إلى نحو ٥٢٪ إذا بقي عدد خريجي البكالوريوس كما هو. وهذا حساب مبني على افتراضات معلنة، وأي تغير في عدد خريجي البكالوريوس يغيّر النسبة.

أما نسبة الالتحاق الإجمالية بالتعليم العالي، فكانت في السودان ١٥٫٩٪ في ٢٠١٥، في المرتبة الرابعة عشرة تقريباً أفريقياً. وأفضل خمس دول أفريقية هي الجزائر ٥٤٫٤٪ والمغرب ٤٨٫٢٪ وموريشيوس ٤٥٫٨٪ في ٢٠٢٤، وتونس ٣٨٫١٪ في ٢٠٢٣، ومصر ٣٨٫٠٪ في ٢٠٢٥. وتضيف ١٥٠ ألف مقعد نحو ٣٫٤ نقطة مئوية بحساب تقريبي، فترتفع النسبة إلى نحو ١٩٪، وهذا نحو سُبع المسافة إلى مستوى الدولة الخامسة. فالسياسة لا تدّعي أنها توصل السودان إلى أفضل خمس دول وحدها، والباقي يأتي من مشروعات البرنامج الأخرى في التعليم العام والجامعات. ما تضيفه أن الفني الماهر هو من يشغّل الطاقة والزراعة والمستشفيات في بلد يعيد بناء نفسه.

العودة إلى جميع موجزات السياسات