تخطي للذهاب إلى المحتوى
جميع السياسات العامة

موجز السياسة | التعليم والبحث العلمي | أكتوبر ٢٠٢٦

ترخيص متدرج لرياض الأطفال بشروط دنيا منشورة وسجل علني

سياسة يقترحها حزب بناء السودان لتعرف كل أسرة شروط الروضة قبل أن تسجل فيها طفلها، ولتصبح كل روضة في السودان آمنة وصالحة للتعليم

كيف تعرف الأم أن روضة طفلها آمنة

ما تعيشه الأسرة اليوم

تبحث الأم عن روضة لطفلها في الرابعة أو الخامسة، فتجد روضة في بيت قريب أو في شقة في الحي، فتسأل الجيران وتختار بالسمعة أو بالقرب. فهي لا تملك قائمة منشورة تقول ما الذي يجب أن يتوافر في الروضة، ولا ترخيصاً تقرؤه على الباب، ولا سجلاً تبحث فيه عن اسم الروضة قبل أن تدفع رسومها.

ويصف كتاب الحزب هذا الحال بأن أي شخص يستطيع أن يفتح روضة في بيت ويسميها روضة، دون شرط في المكان ولا المعلمة ولا المنهج، وأحياناً يجلس ٤٠ طفلاً في غرفة واحدة مع معلمة واحدة. ووجدت دراسة جامعية لمباني رياض الخرطوم أن نحو ٦٨٪ منها بيوت سكنية حُوّلت إلى رياض، وأن ٧٨٫٢٪ منها ليس فيها طفاية حريق. والطفل ذو الإعاقة قد تغلق الروضة بابها في وجهه دون أن يحاسبها أحد.

الحل الذي نقترحه في سطور

نقترح لائحة قومية واحدة لرياض الأطفال بشروط دنيا منشورة يعرفها الجميع، وسجلاً علنياً تدخله كل روضة مجاناً، ثم ترتقي فيه الروضة على ثلاثة مستويات بمهلة معلنة لكل مستوى. وتُعلق على باب كل روضة بطاقة تبين مستواها ورقمها في السجل، ويُجدد ترخيصها كل سنة بعد زيارة تفتيش.

وخلاصة رسالتنا للأسرة: «قبل ما تسجل ولدك، اعرف روضتك».

السياسة في لمحة

أهم الأرقام وما تعنيه

• ثلاثة مستويات «مسجلة» ثم «مرخصة ترخيصاً مشروطاً» ثم «مرخصة ترخيصاً كاملاً». والمستوى يُكتب على البطاقة وفي السجل، فتعرف الأسرة أين تقف كل روضة.

• ٣٥ طفلاً للمعلمة الواحدة حد أقصى من اليوم الأول، لا متوسط. ثم ٢٥ طفلاً للمعلمة و٢٥ في الفصل حداً أقصى في المستوى الثاني.

• المهل ستة أشهر من الحصر لتحقيق شروط المستوى الأول، وثلاث سنوات من دخول السجل للمستوى الثاني، وسبع سنوات للمستوى الثالث.

• زيارتان في السنة لكل روضة واحدة معلنة وأخرى مفاجئة، بمعدل مفتش لكل ٨٠ روضة.

• التكلفة نحو ١٠٫١٤ مليون دولار على عشر سنوات لكل السودان، أي نحو ٨٠ دولاراً للروضة في السنة من السنة الثالثة.

هذه أهداف نقيس بها أنفسنا لا نتائج مضمونة. وكل المدد تُحسب من تولي الحزب السلطة عبر انتخابات ديمقراطية. ولا تحتاج السياسة إلى قانون جديد لتبدأ، لأن القانون القائم يمنح الصلاحية.

لماذا تعمل الرياض دون شروط معروفة

أغلب الرياض لا تديرها الحكومة

الروضة في السودان مرحلة من عامين للأطفال في الرابعة والخامسة قبل الصف الأول من المرحلة الابتدائية. وقد كانت الرياض والخلاوي غير الحكومية تضم ٩٠٪ من الملتحقين في ٢٠٠١ و٧١٪ في ٢٠٠٥ و٢٠٠٦ بحسب التقرير الوطني الرسمي، وآخر حصر رسمي وجدناه عدّ ٩٬٤١٥ روضة وخلوة في ٢٠٠٥ و٢٠٠٦. لذلك لا يكفي أن تفتح الحكومة فصولاً جديدة، لأن أغلب الأطفال سيبقون في رياض خاصة ومجتمعية تحتاج إلى شروط واضحة.

القانون يمنح الصلاحية ولا يسمي الروضة

قانون تخطيط التعليم العام وتنظيمه لسنة ٢٠٠١ يجعل التعليم قبل المدرسي مرحلة من عامين، ويجعل ترخيص المدارس غير الحكومية واعتماد رسومها ولوائحها من اختصاص الولاية، ويخول الوزير إصدار لائحة المدارس غير الحكومية. لكنه لا يذكر رياض الأطفال بالاسم، ولا ينص على تفتيش دوري لها. فالأداة القانونية موجودة، والذي غاب هو استعمالها.

المعايير بقيت على الورق

لم تغب النية عن الحكومات السابقة: فقد شملت الاستراتيجية ربع القرنية للتعليم وخطة التعليم للجميع في ٢٠٠٣ التعليم قبل المدرسي، ووضعت الخطة الاستراتيجية للتعليم ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٣ معاييره على عاتق الوزارة الاتحادية. لكن لم يُربط أي معيار بترخيص يُجدد بعد تفتيش، ولا بسجل منشور تراه الأسرة. وذهب إلى التعليم قبل المدرسي نحو ٤٪ فقط من الإنفاق الجاري على التعليم في ٢٠١٦، فلم يوجد مفتشون مخصصون للرياض ولا سجل إلكتروني.

ثم جاءت الحرب فأغلقت ما لا يقل عن ١٠٬٤٠٠ مدرسة بحسب اليونيسف في أكتوبر ٢٠٢٣، ونزحت أسر كثيرة إلى مدن آمنة، فانتشرت رياض في البيوت لتلبية الطلب دون أي ضبط.

ما لا تعالجه هذه السياسة وحدها

هذه السياسة تضبط شروط الروضة ولا تفتح رياضاً جديدة. فتوفير روضة مجانية قريبة لكل طفل موضوع سياسة الحزب لفصل الروضة الملحق بكل مدرسة ابتدائية، وتدريب المعلمات على نطاق واسع موضوع مشروع آخر في برنامج التعليم. والسياسات الثلاث تعمل معاً.

كيف يعمل الحل

لائحة قومية واحدة لكل السودان

في الأشهر التسعة الأولى يصدر وزير التعليم «اللائحة القومية لرياض الأطفال» بالصلاحية التي يمنحها له القانون القائم. وتعدها لجنة تضم المركز القومي لتنمية الطفولة المبكرة، ووزارات التعليم في الولايات، وممثلين لأصحاب الرياض الخاصة والمجتمعية، ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والدفاع المدني، ووزارة الصحة.

وتحدد اللائحة شروطاً في سبعة مجالات: المبنى وسلامته، والمعلمة ومؤهلها، والمنهج القائم على اللعب، وعدد الأطفال للمعلمة، والمياه والمراحيض والتغذية والصحة، وحماية الطفل، وقبول الطفل ذي الإعاقة. وتقسمها إلى «خطوط حمراء» تُطلب من اليوم الأول، و«شروط تدريجية» تُطلب في المستويين الثاني والثالث. ويمكن لكل ولاية أن تضيف شروطاً تناسب بيئتها دون أن تنقص من الشروط القومية.

الخطوط الحمراء: ما يُطلب من كل روضة من اليوم الأول

مبنى لا يهدد حياة الأطفال، ومخرج آمن، وطفاية حريق وصندوق إسعاف، ومياه شرب نظيفة، ومرحاض واحد على الأقل لكل ٢٠ طفلاً، ومنع العقاب البدني، وألا يزيد عدد الأطفال على ٣٥ طفلاً للمعلمة الواحدة، وألا يُرفض أي طفل بسبب إعاقته.

مثال للتوضيح فقط: روضة فيها ٦٠ طفلاً تحتاج ثلاثة مراحيض على الأقل ومعلمتين على الأقل لتحقق المستوى الأول. هذه شروط بسيطة لا تحتاج مبنى جديداً، لكنها تمنع أخطر ما يهدد الطفل.

ثلاثة مستويات ومهلة معلنة لكل مستوى

• المستوى الأول «مسجلة» الروضة تحقق الخطوط الحمراء، خلال ستة أشهر من حصرها.

• المستوى الثاني «مرخصة ترخيصاً مشروطاً» لا يزيد العدد على ٢٥ طفلاً للمعلمة ولا على ٢٥ طفلاً في الفصل، وهو الحد نفسه في فصول الروضة الحكومية التي يقترحها الحزب، ومعلمة أكملت دورة قصيرة في الطفولة المبكرة، ومنهج قائم على اللعب يتبع الإطار القومي، ومنحدر عند المدخل. والمهلة ثلاث سنوات من دخول السجل.

• المستوى الثالث «مرخصة ترخيصاً كاملاً» كل شروط اللائحة، ومنها مرحاض يسهل استخدامه للطفل ذي الإعاقة. والمهلة سبع سنوات من دخول السجل، فتكتمل مطابقة كل الرياض في السنة العاشرة.

مثال للتوضيح فقط: روضة فيها ٧٠ طفلاً تكفيها معلمتان في المستوى الأول، لكنها تحتاج ثلاث معلمات في المستوى الثاني، ولها ثلاث سنوات لتعيين الثالثة أو لتقليل العدد. أما الروضة الجديدة فلا تفتح إلا بعد أن تستوفي شروط المستوى الثاني على الأقل، فالمهلة للرياض القائمة وحدها.

السجل العلني والبطاقة على الباب

بين الشهر الثالث والثاني عشر يحصر مشرفو التعليم قبل المدرسي في الولايات كل الرياض القائمة: الحكومية والخاصة والمجتمعية. وتحصل كل روضة على رقم في سجل قومي يبين اسمها ومكانها ومستواها وتاريخ آخر تفتيش، وهل يسهل الوصول إليها للطفل ذي الإعاقة. والتسجيل مجاني.

وتصل الأسرة إلى السجل بثلاث وسائل: موقع الوزارة، ورسالة نصية قصيرة تبحث فيها برقم الروضة دون حاجة إلى إنترنت، وقائمة مطبوعة في مكتب كل محلية. وتُعلق على باب كل روضة بطاقة تبين اسمها ومستواها ورقمها في السجل، ورمزاً يُقرأ بالهاتف يفتح صفحتها. فإذا لم يطابق رقم البطاقة ما في السجل فهذه مخالفة تُبلَّغ عنها الوزارة.

التفتيش: الدعم قبل العقاب

يزور المفتش كل روضة مرتين في السنة، مرة بموعد معلن ومرة دون موعد، بقائمة تحقق واحدة منشورة يعرفها صاحب الروضة والأسرة معاً. وبعد كل زيارة تتسلم الروضة خطة تحسين مكتوبة بمدة محددة، وتُنشر نتيجة الزيارة في السجل، ويُجدد الترخيص كل سنة بعد التفتيش.

ومعدل مفتش لكل ٨٠ روضة يعني نحو ١٦٠ زيارة للمفتش في السنة. ويُختار المفتشون أولاً من مشرفي التعليم قبل المدرسي القائمين في الولايات، ويتدربون قبل العمل. والقاعدة الدعم قبل العقاب، لأن التجارب تبين أن الشروط المعقدة والعقاب السريع يدفعان الرياض إلى العمل في الخفاء.

متى تُغلق روضة، وماذا يحدث لأطفالها

تُغلق الروضة فوراً إذا ثبت خطر على حياة الأطفال أو إساءة إليهم. وتُغلق بعد إنذار مكتوب إذا انقضت مهلتها دون تحسن. وفي الحالتين يُنقل أطفالها إلى أقرب فصل روضة حكومي أو روضة مرخصة، ولصاحبها حق التظلم إلى وزير التعليم في الولاية، ويبقى له حق اللجوء إلى القضاء. وتفاصيل التظلم ومدته تحددها اللائحة.

ويُفتح خط للشكاوى بالهاتف والرسائل وفي مكتب كل محلية، ويُرد على كل شكوى خلال ١٤ يوماً.

متى يحدث كل شيء

المراحل ومن ينفذها

• الأشهر ١ إلى ٩ الوزارة الاتحادية تصدر اللائحة القومية بعد إعدادها مع اللجنة.

• الأشهر ٣ إلى ١٢ الولايات تحصر الرياض القائمة وتدخلها السجل، والوزارة الاتحادية تنشره.

• خلال ستة أشهر من حصر كل روضة تحقق الروضة الخطوط الحمراء فتصبح «مسجلة».

• نهاية السنة الثانية لائحة منشورة، وسجل يضم كل الرياض القائمة في المناطق المستقرة، ورياض المدن الكبرى مرخصة وعلى أبوابها البطاقة. ومن السنة الثالثة يتسع الترخيص إلى كل الولايات.

• نهاية السنة الخامسة كل الرياض في السجل، و٦٠٪ منها على الأقل في المستوى الثاني أو الثالث، أي ست رياض على الأقل من كل عشر.

• نهاية السنة العاشرة ١٠٠٪ من الرياض مرخصة ترخيصاً كاملاً، ولا روضة يزيد فيها العدد على ٢٥ طفلاً للمعلمة.

وفي المناطق المتأثرة بالحرب يبدأ التسجيل بالخطوط الحمراء وحدها فور استقرار الأمن، وتبدأ مهلة المستويات من تاريخ تسجيل الروضة. أما قائمة المدن الكبرى التي يبدأ بها الترخيص فتُحدد في خطة التنفيذ.

ماذا يعني ذلك لأسرتك

للأسرة والطفل

قبل أن تسجل طفلك تقرأ البطاقة على الباب، أو ترسل رقم الروضة في رسالة قصيرة، فتعرف مستواها وتاريخ آخر تفتيش ونتيجته. وتعرف أن طفلك لن يجلس مع أكثر من ٣٥ طفلاً في عهدة معلمة واحدة، وأن الروضة فيها مخرج آمن وطفاية حريق ومياه نظيفة، وأن أحداً لن يضربه. وإذا أردت روضة في المستوى الثاني أو الثالث فالسجل يبين لك الرياض القريبة منك في كل مستوى.

لصاحبة الروضة ومعلماتها

الروضة الجادة هي أكثر من يستفيد، لأن السجل يميزها أمام الأسر عن الروضة التي لا تهتم. وتدخل كل روضة السجل مجاناً، وتعرف الشروط مكتوبة قبل الزيارة، وتتسلم بعد كل زيارة خطة تحسين بمدة محددة بدل العقوبة المفاجئة، ويشارك ممثلو أصحاب الرياض في إعداد اللائحة، وتُعقد لقاءات معهم في كل ولاية قبل صدورها.

ما قد يصعب في البداية

ستحتاج بعض الرياض إلى تقليل عدد أطفالها أو تعيين معلمة إضافية، وإلى تحسين مبانيها على حسابها خلال المهلة، وستدفع رسوماً سنوية رمزية للترخيص بعد المستوى الأول. وقد تُغلق روضة لا تتحسن بعد انقضاء مهلتها، فيُنقل أطفالها إلى أقرب روضة مرخصة أو فصل حكومي، وقد يكون أبعد قليلاً عن البيت.

من يستفيد وكيف نحمي الأضعف

الأسرة الفقيرة والنازحة أولاً

لا تقدم هذه السياسة دعماً نقدياً، فنفعها معلومة وحماية. والأسرة القادرة تختار الروضة بالسمعة والعلاقات، أما الأسرة الفقيرة فتحتاج إلى المعلومة المنشورة أكثر من غيرها. لذلك التسجيل مجاني لكل روضة، والرياض المجتمعية معفاة من رسوم الترخيص، ومناطق النزوح تبدأ بالخطوط الحمراء وحدها حتى لا يُحرم أطفالها من الروضة الوحيدة المتاحة لهم.

الطفل ذو الإعاقة

لا يجوز لأي روضة، حكومية أو خاصة، أن ترفض طفلاً بسبب إعاقته، وهذا من الخطوط الحمراء من اليوم الأول. ويُطلب منحدر عند مدخل الروضة في المستوى الثاني، ومرحاض يسهل استخدامه في المستوى الثالث. ويبين السجل الرياض التي يسهل الوصول إليها، ويسجل عدد الأطفال ذوي الإعاقة في كل روضة، ويُنشر عددهم لكل محلية.

والسياسة لا تمنح ميزة مالية بسبب الإعاقة، بل تمنع الرفض. ويُعرف الطفل ذو الإعاقة بتقييم وظيفي في ستة مجالات: الرؤية والسمع والمشي والتذكر أو التركيز والعناية الذاتية والتواصل، يجريه مقيّمون مدربون تابعون للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومجالسه في الولايات، ويُسجل بالرقم الوطني للطفل أو لولي أمره. وما يحدث حين لا يملك أحدهما رقماً وطنياً تحدده اللائحة، دون أن يكون سبباً لرفض الطفل.

وتصدر اللائحة والسجل بلغة الإشارة وبخط كبير وبصيغة تقرؤها برامج قراءة الشاشة، ويتضمن تدريب المفتشين والدورة القصيرة للمعلمات وحدة عن الدمج، وتشارك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في لجنة اللائحة وفي عينة من زيارات التفتيش كل سنة.

ما تكلفة السياسة ومن أين يأتي تمويلها

التكلفة وما تعنيه

نقدّر التكلفة بنحو ١٠٬١٤٢٬٠٠٠ دولار على عشر سنوات لكل السودان: نحو ١٬٦٨٣٬٠٠٠ في السنة الأولى، و١٬٠٢٣٬٠٠٠ في الثانية، و٩٦٨٬٠٠٠ في الثالثة، ثم نحو ٩٢٤٬٠٠٠ دولار في كل سنة من الرابعة إلى العاشرة. وهي تقديرات حزبية تُراجع بعد الحصر.

وأكبر بند مرتبات المفتشين وتنقلهم، نحو ٥٫٦٧ مليون دولار على عشر سنوات، أي أكثر من نصف التكلفة: ٥٠ مفتشاً في السنة الأولى، و١٠٠ في الثانية، و١٥٠ من الثالثة، بمرتب ٢٥٠ دولاراً في الشهر و١٬٢٠٠ دولار في السنة للتنقل. والباقي للأنظمة والعمل الميداني: نحو ١٫١٢ مليون للسجل الإلكتروني والبطاقات، و٥٠٠٬٠٠٠ للحصر الشامل في السنة الأولى، و٨٠٠٬٠٠٠ للتوعية، و٣٩٠٬٠٠٠ لتدريب المفتشين، و٥٠٠٬٠٠٠ للإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، و٢٤٠٬٠٠٠ لحقائب الإرشاد للرياض، ثم ١٠٪ للإدارة والطوارئ.

ومرتب المفتش البالغ ٢٥٠ دولاراً يعادل نحو ١٬٠٥٠٬٠٠٠ جنيه بسعر بنك الخرطوم البالغ ٤٬٢٠٠ جنيه للدولار، ونحو ٢٬١٠٠٬٠٠٠ جنيه بسعر السوق الموازي البالغ ٨٬٤٠٠ جنيه، في ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

ماذا تعني هذه الأرقام للروضة والطفل

عدد المفتشين محسوب على أساس تقديري قدره ١٢٬٠٠٠ روضة في كل السودان، لأن آخر حصر رسمي عمره نحو عشرين سنة. وعلى هذا الأساس تكلف السياسة نحو ٨٠ دولاراً للروضة في السنة من السنة الثالثة. مثال للتوضيح فقط: روضة فيها ٥٠ طفلاً تعني نحو ١٫٦ دولار للطفل في السنة لتعرف أسرته أن روضته آمنة ومرخصة.

ولا تشمل التكلفة ما ينفقه أصحاب الرياض الخاصة على تحسين مبانيها، فهو عليهم، ولا تكلفة فصول الروضة الحكومية، فهي في سياسة أخرى. وإذا جاء الحصر بعدد أكبر من الرياض زاد عدد المفتشين بالنسبة نفسها.

من أين يأتي المال

• الموازنة الاتحادية الحصر والسجل الإلكتروني والتوعية وحقائب الإرشاد، نحو ١٫٢٢ مليون دولار في السنة الأولى، ونحو ٤٠٠٬٠٠٠ في الثانية، ثم نحو ١٣٠٬٠٠٠ دولار في السنة.

• موازنات الولايات مرتبات المفتشين وتنقلهم، لأن الترخيص من اختصاصها. ولأن المفتشين يُختارون أولاً من المشرفين القائمين بمرتباتهم الحالية، فالتكلفة الجديدة الفعلية أقل من المحسوبة.

• رسوم الترخيص السنوي رسوم رمزية تعتمدها كل ولاية وتُخصص لعمل التفتيش، ويُعفى منها التسجيل في المستوى الأول والرياض المجتمعية. ومبلغها يُحدد في اللائحة.

• شركاء التعليم دعم نقترح طلبه من اليونيسف والشراكة العالمية من أجل التعليم لتكاليف السنتين الأوليين، وهو غير مؤكد، والسياسة لا تتوقف عليه.

وكل هذه مصادر مقترحة لا يصبح المال فيها متاحاً إلا حين تُجاز الموازنات.

ماذا تعلمنا من تجارب غيرنا

تجربة السودان

وضعت الخطط السابقة معايير للتعليم قبل المدرسي وحمّلت الوزارة الاتحادية مسؤوليتها، لكنها لم تربطها بترخيص يُجدد ولا بسجل منشور ولا بتفتيش تُعلن نتائجه، فبقيت على الورق ودخل الأطفال بيوتاً لا تصلح رياضاً. والجديد في سياستنا ثلاثة أشياء: لائحة واحدة منشورة، وسجل علني تبحث فيه الأم، وتفتيش ينشر نتائجه.

تجربة جنوب أفريقيا

في ٢٠٢١ عدّت جنوب أفريقيا ٤٢٬٤٢٠ برنامجاً للتعلم المبكر، ٤٠٪ منها فقط مسجلة أو مسجلة تسجيلاً مشروطاً. فنقلت الملف إلى وزارة التعليم الأساسي في أبريل ٢٠٢٢، وأدخلت تسجيلاً متدرجاً بثلاثة مستويات: برونزي ثم فضي ثم ذهبي. لكن الإجراءات كانت معقدة، وقد يستغرق إصدار الشهادة حتى ستة أشهر، فبقي كثير من المراكز خارج النظام. ثم أطلقت منذ ٢٠٢٤ حملة تسجيل جماعي بمنطق الدعم لا العقاب، فدخل أكثر من ١٣٬٣٠٠ مركز المرحلة البرونزية، ولا يزال نحو عشرين ألف برنامج ينتظر دخول النظام.

ومنها أخذنا الدرس: مستوى أول بسيط ومجاني لا يطلب أوراقاً سوى بيانات الروضة وصاحبها، وتفتيش من جهة واحدة، وقائمة شروط منشورة من البداية. وجنوب أفريقيا أغنى من السودان، ونجاح تجربتها جزئياً لا يضمن نجاحنا، لكن عدد الرياض عندنا أصغر، والسياسة لا تربط التسجيل بدعم مالي للروضة الخاصة.

ما المخاطر وكيف نواجهها

أن يقاوم أصحاب الرياض الشروط والرسوم

المواجهة: التسجيل مجاني، والمهلة طويلة، وأصحاب الرياض ممثلون في لجنة اللائحة. وحدّها أن مبلغ الرسوم السنوية لم يُحدد بعد، وتحدده اللائحة، وتجربة غانا تبين أن تكلفة التسجيل وحدها قد تدفع إلى تمديد المهل.

أن تُغلق رياض فيفقد الأطفال مكانهم

المواجهة: لا إغلاق إلا لخطر على الأطفال أو بعد انقضاء المهلة، ويُنقل الأطفال إلى أقرب فصل حكومي أو روضة مرخصة. وحدّها أن الفصل الحكومي قد لا يكون موجوداً بعد في كل حي، لأنه يتبع جدول سياسة أخرى.

أن يأخذ المفتش رشوة

المواجهة: زيارتان إحداهما مفاجئة، وقائمة تحقق منشورة، ونشر نتيجة كل زيارة، وتدوير المفتشين بين المحليات، وشكوى الأسرة تصل مباشرة إلى الوزارة في الولاية. وحدّها أن هذا لا يمنع الرشوة تماماً، لكنه يجعلها مكشوفة.

الحرب وانعدام الأمن

المواجهة: البدء بالمدن الكبرى المستقرة، والخطوط الحمراء وحدها في المناطق المتأثرة بالحرب فور استقرار الأمن، وحفظ السجل بنسخة احتياطية خارج الولاية، وبقاء الترخيص سارياً ستة أشهر إضافية إذا تعطل التفتيش. وحدّها أن المناطق غير الآمنة ستتأخر عن غيرها.

أن تتحول الشروط إلى عبء يطرد الرياض خارج النظام

المواجهة: المستوى الأول بسيط، والتفتيش داعم، والشروط الأعلى تأتي بالتدريج. وحدّها أن نجاح ذلك يعتمد على أن تبقى المهل واقعية، ولذلك تُراجع اللائحة كل ثلاث سنوات بناء على نتائج التفتيش المنشورة.

كيف تحاسبنا

ما ننشره

ننشر السجل كاملاً وفيه مستوى كل روضة وتاريخ آخر تفتيش ونتيجته، وننشر نتائج التفتيش كل سنة، ونسبة الرياض المطابقة للشروط في كل ولاية، وعدد الأطفال ذوي الإعاقة في الرياض لكل محلية. والمؤشر الذي نطلب منك أن تراقبه هو نسبة الرياض المطابقة للوائح، وهو مؤشر برنامج التعليم على موقع الحزب: من رقم لا يعرفه أحد اليوم إلى ١٠٠٪ في السنة العاشرة.

كيف تعرف بنفسك إن كنا نتقدم

انظر إلى باب روضة طفلك. فإذا لم تجد البطاقة على أبواب رياض المدن الكبرى بنهاية السنة الثانية، ولم تكن كل الرياض في السجل وست من كل عشر في المستوى الثاني أو الثالث بنهاية السنة الخامسة، فنحن متأخرون. وإذا اشتكيت ولم يأتك رد خلال ١٤ يوماً، فهذا أيضاً تأخر يجب أن تحاسبنا عليه.

كيف تخدم هذه السياسة رؤية الحزب

خطوة نحو أفضل خمس دول أفريقية

رؤية الحزب أن يصبح السودان ضمن أفضل خمس دول أفريقية خلال عشر سنوات من توليه السلطة عبر انتخابات ديمقراطية، ورؤية برنامج التعليم أن يكون السودان من أفضل خمس وجهات تعليمية أفريقية. وفي الالتحاق بالروضة كان السودان في المرتبة الثالثة عشرة أفريقياً بنسبة ٤٧٫٤٪ في ٢٠١٨، والدولة الخامسة نسبتها نحو ٨٤٪.

وهذه السياسة لا ترفع نسبة الالتحاق وحدها، فرفعها مهمة سياسة فصل الروضة في كل مدرسة ابتدائية. لكنها تضمن أن يكون الطفل الذي يدخل الروضة في مكان آمن يتعلم فيه فعلاً، لأن الوجهة التعليمية تُقاس بالجودة لا بالعدد وحده. فهي سياسة واحدة لا تحقق الرؤية وحدها، لكنها شرط لأن يُحسب نمو الالتحاق تعليماً حقيقياً.

العودة إلى جميع موجزات السياسات